أحمد بن محمد القسطلاني
195
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري
المهملة وقافين بينهما واو ساكنة أي واجبًا ( أن ينقض ) أي أن ينهدم ، وللكشميهني : أن ينفض بالفاء أي أن يتفرق والمعنى لو تحركت القبائل لطلب ثأر عثمان لفعلوا واجبًا . وهذا الحديث سبق في الباب الذي قبل هذا والله الموفق . 36 - باب انْشِقَاقِ الْقَمَرِ ( باب انشقاق القمر ) في زمنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - معجزة له وسقط لفظ باب لأبي ذر فالتالي رفع على ما لا يخفى . 3868 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - : " أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً ، فَأَرَاهُمُ الْقَمَرَ شِقَّتَيْنِ ، حَتَّى رَأَوْا حِرَاءً بَيْنَهُمَا " . وبه قال : ( حدّثني ) بالإفراد ، ولأبي ذرة حدّثنا ( عبد الله بن عبد الوهاب ) الحجبي البصري قال : ( حدّثنا بشر بن المفضل ) بكسر الموحدة وسكون الشين المعجمة والمفضل بضم الميم وفتح الفاء والضاد المعجمة المشدّدة ابن لاحق الرقاشي بقاف ومعجمة أبو إسماعيل البصري قال : ( حدّثنا سعيد بن أبي عروبة ) مهران اليشكري مولاهم أحد الأعلام ( عن قتادة ) بن دعامة ( عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - ) : ( أن أهل مكة ) كفار قريش وفي دلائل النبوّة لأبي نعيم عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنهم الوليد بن المغيرة وأبو جهل والعاص بن وائل والعاص بن هشام والأسود بن عبد يغوث والأسود بن المطلب وابنه زمعة والنضر بن الحرث ( سألوا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يريهم آية ) أي معجزة تشهد لما ادّعاه من نبوّته ( فأراهم القمر شقتين ) بفتح الشين في الفرع مصححًا عليه وضبطها في الفتح والمصابيح واليونينية والناصرية بكسرها أي نصفين ( حتى رأوا حرًّا ) بالتنوين الجبل المعروف ( بينهما ) بين الشقتين . وهذا من مراسيل الصحابة لأن أنسًا لم يشاهد هذه القصة ، وفي حديث مسلم فأراهم القمر مرتين ، وكذا هو بلفظ مرتين في مصنف عبد الرزاق عن معمر ، وكذا أخرجه أحمد وإسحاق في مسنديهما ، ولعل المراد فرقتين جمعًا بين الروايات كما نبه عليه في الفتح . 3869 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنه - قَالَ : « انْشَقَّ الْقَمَرُ وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمِنًى فَقَالَ : اشْهَدُوا ، وَذَهَبَتْ فِرْقَةٌ نَحْوَ الْجَبَلِ » . وَقَالَ أَبُو الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ : " انْشَقَّ بِمَكَّةَ " . وَتَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ . وبه قال : ( حدّثنا عبدان ) اسمه عبد الله بن عثمان بن جبلة المروزي ( عن أبي حمزة ) بالحاء المهملة والزاي محمد بن ميمون السكري ( عن الأعمش ) سليمان ( عن إبراهيم ) النخعي ( عن أبي معمر ) عبد الله بن سخبرة ( عن عبد الله ) بن مسعود ( - رضي الله عنه - ) أنه ( قال ) : ( انشق القمر ونحن مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بمنى فقال ) : يخاطب أبا سلمة بن عبد الأسد والأرقم بن أبي الأرقم وابن مسعود ( اشهدوا ) ولأبي ذر فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اشهدوا أي اضبطوا ذلك بالمشاهدة ( وذهبت فرقة ) من القمر ( نحو الجبل ) المعروف بحرًا وبقيت الأخرى مكانه حتى صار حرًّا بينهما ، وقوله : ونحن مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يرد على من قال : إن قوله في الآية { وانشق القمر } [ القمر : 1 ] بمعنى انشق يوم القيامة فأوقع الماضي موقع المستقبل لتحققه وهو خلاف الإجماع ، وكذا قول الآخر انشق بمعنى انفلق عنه الظلام عند طلوع الشمس كما يسمى الصبح فلقًا . ( وقال أبو الضحى ) : مسلم بن صبيح الكوفي ( عن مسروق ) هو ابن الأجدع ( عن عبد الله ) بن مسعود - رضي الله عنه - ( انشق بمكة ) وهذا وصله أبو داود الطيالسي ( وتابعه ) أي وتابع إبراهيم النخعي في روايته عن أبي معمر ( محمد بن مسلم ) الطائفي ( عن ابن أبي نجيح ) يسار ( عن مجاهد ) هو ابن جبر ( عن أبي معمر ) عبد الله بن سخبرة ( عن عبد الله ) بن مسعود - رضي الله عنه - وهذه المتابعة وصلها عبد الرزاق في مصنفه ولا معارضة بين قوله بمكة . وقوله بمنى إذ المراد أن ذلك وقع قبل الهجرة ومنى من جملة مكة . 3870 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - : " أَنَّ الْقَمَرَ انْشَقَّ عَلَى زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " . وبه قال : ( حدَّثنا عثمان بن صالح ) السهمي المصري قال : ( حدّثنا بكر بن مضر ) بفتح الموحدة وسكون الكاف ومضر بضم الميم وفتح الضاد المعجمة ابن محمد بن حكيم المصري قال : ( حدّثني ) بالإفراد ( جعفر بن ربيعة ) بن شرحبيل المصري ( عن عراك بن مالك ) بكسر العين المهملة وتخفيف الراء الغفاري المدني ( عن عبيد الله ) بضم العين ( ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - ) ( إن القمر انشق على ) ولأبي ذر عن الكشميهني في ( زمان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) بمكة قبل الهجرة . وهذا مرسل لأن ابن عباس - رضي الله عنهما - لم يدرك ذلك لأنه كان ابن سنتين أو ثلاث . 3871 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنه - قَالَ : " انْشَقَّ الْقَمَرُ " . وبه قال : ( حدّثنا